التأملات الروحية والخواطر الفكرية

سؤال: أين نحن من عذابات الشهداء؟؟!

صديقى ..صديقتى .. ان عذابات الشهداء التى نسمع عنها تضعنا فى المواجهه مع أبائنا الذين احتملوا كثيرا و لنقارن بين شدة ما احتملوه من عذابات و سهولة الجهاد الذى نتخاذل نحن عنه ..لقد ساروا هم مسافات طويله و هم يلبسون أحذيه مزوده بمسامير مدببه لتنغرس فى أرجلهم بينما نحن نتكاسل عن السير أمتارا قليله لاجل صلاة القداس أو خدمة الافتقاد ..
لقد كان بعضهم يتم تقوير رؤوسهم و صب الزيت المغلى فيها . و ها نحن نفتح رؤوسنا و عقولنا لكل أفكار نجسه و أفكار حقد و كراهيه و ادانه .. أما بالاستسلام لها أو بالاستزاده أو الاسترسال فيها .. لقد كانت ظهورهم تتمزق من شدة الجلدات الوحشيه عليها .. و ها نحن مستلقون على ظهورنا فى تكاسل عجيب و نريد أن ندخل الملكوت بدون تعب
ناسيين قول الكتاب المقدس " بضيقات كثيره ينبغى أن ندخل ملكوت الله "
– ما أجمل قول القديس باخوميوس :
( هل تظن أن تقطيع الآعضاء و الحرق وحدها هى استشهاد ؟ كلا .. بل تعب النسك و احتمال الالم و المرض بشكر يعتبر أيضا استشهاد .. والا فكيف يقول الرسول " من أجلك نمات كل النهار " ) ( رو 8 : 36 ) فان لم يكن يموت فى الظاهر لكنه يحتمل ما يأتى عليه بصبر ) .
– هيا بنا يا صديقى ننفض عنا غبار التكاسل و الاستهتار و الا مبالاه التى نعيشها الان . و نتطلع للابديه التى تنتظرنا مثل أباءنا الشهداء واثقين مثلهم أن " الام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا " ( رو 8 : 18 ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!